السبت، 22 ديسمبر 2018

إنهاء مهام رئيسي جامعتين ورفض تحويلهما إلى جامعات أخرى

تصاعدت الاحتجاجات بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، بشكل غير مسبوق داخل قطاع التعليم العالي، مما تسبب في فوضى داخل عدة جامعات، وعلى المستوى الوطني خرج بعضها بشكل علني خارج أسوار الجامعة، في حين لم تُبدِ الوصاية أي تجاوب مع مختلف هذه المطالب، فبمن ستطيح هذه الموجة القوية غير المسبوقة من الاحتجاجات؟

تصاعدت موجة الاحتجاجات والحراك على المستوى الجامعات والقطاع بشكل عام،لتصل إلى حد التعفن، حيث لم يستثن الحراك لا الأساتذة ولا الطلبة ولا حتى مستخدمي الإدارة بالتعليم العالي والبحث العلمي، حيث إن المتتبع للوضع الراهن للمؤسسات الجامعية والحراك الذي تعرفه هذه الأخيرة في الوقت الراهن منذ مدة، تشد انتباهه حال الاحتقان والفوضى التي تغرق فيها المؤسسات الجامعية، خاصة إذا تحدثنا عن التغييرات والتحويلات التي طالت العديد من مدراء ورؤساء الجامعات على مستوى أكثر من 7 ولايات، شملت ولايات الشرق الغرب والوسط وحتى بعض ولايات الجنوب، والتي أنهى فيها وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، مهام رئيسي جامعتي الشلف والطارف بصفة رسمية، ورفض تحويلهما إلى جامعات أخرى، بينما تم تنصيب رئيس جديد لجامعة تلمسان بعد وفاة رئيسها.

وبالتحدث مع بعض المقربين من القطاع فإن إنهاء المهام جاء على خلفية التقارير السوداء التي رفعت للجهات الوصية، بالإضافة إلى الدخول الجامعي الفاشل على مستوى هذه المؤسسات الجامعية على جميع النواحي، حيث تضمنت الحصيلة البيداغوجية لتلك الجامعات كل ما تعلق بنسب الانتقال والمستوى التعليمي لكل جامعة، إلى جانب حملة التطهير˜ التي جاءت على غرارالتحويلات والإقالات التي مست مؤسسات جامعية منذ قرابة شهر، من بينها جامعة سعد دحلب وتغيير مدارية نحو جامعة بومرداس، بينما تم تحويل رئيس جامعة بومرداس إلى جامعة الجزائر 1، رئيس جامعة خميس مليانة تم تحويله إلى جامعة سعد دحلب، وغير بعيد عن ذلك ولمدة تجاوزت 25 سنة خرجت نقابة الأساتذة الباحثين في احتجاج أمام الوزارة الوصية ليتزامن احتجاجها مع الأساتذة والطلبة في كل من ولايتي وهران والشلف. الغريب في الأمر أن هذه الإقالات والتحويلات مست مؤسسات جامعية لم تعرف أي حراك أو فوضى، هي صور ومشاهد توحي بوجود صراع داخلي أو بالأحرى خروج عن السيطرة، وعجز المسؤولون باختلافهم عن التحكم في الوضعالراهن، حيث وصلت الأمور إلى حد التعفن بالجامعات، فبمن ستطيح هذه الموجة القوية غير المسبوقة من الاحتجاجات؟

تعليقات ديسكس

0 commentaires