الخميس، 21 فبراير 2019

لجنة تحقيق وزارية تلغي نتائج الدكتوراه

تستمر مهازل نتائج الدكتوراه للسنة الجامعية الحالية، فبعد موجة الاحتجاجات حول نتائجها وكذا الفضائح التي ارتبطت بها خاصة ما تعلق بتغيير أسماء الناجحين وتعوضيها بطلبة اخرى، ووصولا الى رفض الإعلان عن نتائجها، ها هي اليوم وزارة التعليم العالي تلغي مسابقة الدكتوراه بجامعة زيان عاشور، وذلك بإقرار من لجنة التحقيق، بالرغم من أن مراحل المسابقة على أعين كل هؤلاء المسؤولين باختلاف مناصبهم ومهامهم بين البيداغوجي والإداري.

بعيدا عن كل التوقعات -وفي خرجة لم ينتظرها المهتمين بالشأن الجامعي وكذا من المطالبين والمقترحين ضرورة إعادة النظر في مسابقات الدكتوراه على المستوى الوطني- تم الغاء نتائج الدكتوراه على مستوى جامعة زيان عاشور بالجلفة، أمس، من قبل لجنة وزارية، ما أحدث فوضى وبلبلة وسط المجتازين للمسابقة على مستوى هذه الجامعة بالنظر الى أن القرار كان مفاجأ من جهة وكذا عدم نشر النتائج من الأخرى، وبالعودة قليلا إلى الوراء فإن مسابقة الدكتوراه -منذ سنوات وخاصة هذا العام- شهدت حالة من الاحتقان والفوضى أخرجت بالعديد من الطلبة إلى الشارع عبر مختلف ولايات الوطن دون أن تحرك الجهات الوصية ساكنا، بل على العكس فالمسؤول الأول عن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار وخلال خرجاته الميدانية من أجل تفقد المشاريع الخاصة بالإقامات الجامعية والجديدة و كذا القطب الجامعي بسيدي عبد الله، ودائما في نفس الهفوات وفي رده على سؤل فيما يتعلق بتمديد آجال الدكتوراه ومناقشتها ومشاكل الأساتذة والباحثين قال حجار إن كل الأمور تسير بشكل جيد، وهو الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات، كيف لا ومنذ اسبوع فقط عقد دكاترة وباحثي الجزائر، المنضوين تحت لواء الاتحاد الوطني للدكاترة والباحثين الجزائريين لقاء يندد فيه بتغيبه كشريك اجتماعي، الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقط امتد اليوم إلى الغاء النتائج الدكتوراه -حسب ما تم نشره من قبل الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين تحوز «المحور اليومي» نسخة منه- بشكل نهائي نتائج الدكتوراه على مستوى معهد علوم وتقنيات النشاطات البدنية جامعة عاشور وزيان بالجلفة دون نشر النتائج في سابقة خطيرة حيث جاء هذا الإلغاء جاء عقب اللجنة الوزارية التي حلت بجامعة زيان عاشور، والتي وافقت المجلس العلمي في عدم المصادقة على النتائج، وهنا السؤال يطرح نفسه ما هو سبب الإلغاء وما هي العقوبات التي سوف تنجر على ذلك، بعد أن وجد الطلبة الذين اجتازوا المسابقة أنفسهم خارج اهتمامات المسؤولين.

حيث تعد سابقة خطيرة بالنظر الى ان نتائج الدكتوراه تمر عبر عدة لجان للمصادقة عليها ابتداء من اللجان العلمية و اللجان البيداغوجية ناهيك عن عمداء الكليات ورؤساء الأقسام والجامعات بمعنى ان الفضيحة حملت توقيع كل هؤلاء، فكيف يعقل أن تمر هذه الفضيحة التي كشفت عنها لجنة التحقيق الوزارية امام اعين كل هؤلاء المسؤولين باختلاف مناصبهم ومهامهم بين البيداغوجي والإداري وكيف يمكن أن تتعامل الوزارة مستقبلا مع هذه الفضيحة في ظل تكررها للموسم الثاني على التوالي، وهذا ما ينتقصه لدى الراي العام والمتابعين من قيمة هذه المسابقة التي يعتبر النجاح فيها بابا للتتويج بأعلى شهادة جامعية.

تعليقات ديسكس

0 commentaires